يوسف بن تغري بردي الأتابكي
10
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الملك الناصر يا منصور فلما جاء الترك فتحوا باب القلعة ودخلوها وأخذوا من كان عصى فيها وشنقوا وزير الصالح وابن يغمور والخوارزمي متقابلين وشنقوا أيضا مجير الدين بن حمدان وكان شابا حسنا وكان تعدى على بعض المماليك وأخذ خيله وأما الملك الناصر يوسف فإنه سار حتى وصل إلى غزة وأقام ينتظر أصحابه فوصل إليه منهم من سلم من عسكر الشام وعسكر الموصل ومضوا إلى الشام وأما العساكر المصرية فإن الملك المعز أيبك المذكور لما دخل إلى مصر بعد هذه الوقعة عظم أمره وثبتت قواعد ملكه ورسخت قدمه ثم وقع له فصول مع الملك الناصر يوسف المذكور يطول شرحها محصول ذلك أنه لما كانت سنة إحدى وخمسين وستمائة وقع الاتفاق بينه وبين الملك الناصر المذكور على أن يكون للمعز وخشداشيته المماليك الصالحية البحرية الديار المصرية وغزة والقدس وما بقي بعد ذلك من البلاد الشامية تكون للملك الناصر صلاح الدين يوسف وأفرج الملك المعز عن الملك المعظم توران شاه ابن الملك الناصر صلاح الدين يوسف المذكور وعن أخيه نصرة الدين وعن الأشرف الملك صاحب حمص وغيرهم من الاعتقال وتوجهوا إلى الشام ولما فرغ الملك المعز من ذلك أخذ ينظر في أمره مع فارس الدين أقطاي الجمدار فإنه كان أمره قد زاد في العظمة والتفت عليه المماليك البحرية وصار أقطاي المذكور